علي بن عبد الله السمهودي

62

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وسلّمت ) « 1 » ، فهذا شاهد لما قاله النوويّ وغيره من الكراهة . وقد اعترض في المهمات على النوويّ حيث جزم باستجاب الصّلاة على الآل في القنوت ، ولم يقل به في التّشهد الأوّل قال : وقياس ما قالوه فيه حكما وتعليلا ، التسوية بينهما ، وكأنّه لم يطّلع على ما سبق عنه في تنقيح الوسيط ، وإذا جمعت بين ذلك وبين ما سبق عن الأذكار : أنتج لك ما أشرنا اليه من اتجاه استحباب الصّلاة على الآل في التّشهد الأوّل ، أمّا الصّلاة عليهم في الأخير ، فلم يختلف أحد في مشروعيّتها ، وانّما اختلفوا في وجوبها على قولين : للشافعيّة والحنابلة . وقال النوويّ في أصل الروضة ( وهل تجب الصّلاة على الآل يعني في التّشهد الأخير ؟ فيه قولان ، وقيل وجهان : الصحيح المشهور أنّها [ 22 ظ ] سنّة ، والثاني أنّها واجبة . . انتهى ) « 2 » . وقد جرى على الوجوب المرتجي من أصحابنا لظاهر الأمر في قوله : ( قولوا اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ) « 3 » ، وحكاه البيهقي في شعب الايمان عن أبي « 4 » إسحاق المروزيّ ، ومال اليه - أعني البيهقي - فقال : أكثر أصحابنا ذهبوا إلى أنّها غير واجبة . وسمعت أبا بكر الطوسيّ الفقيه يقول : سمعت

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 90 . ( 2 ) روضة الطالبين للنووي ، ( طبعة دمشق 1386 ه ) 1 / 263 . ( 3 ) تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ورقة 169 . ( 4 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي : فقيه شافعي ، انتهت اليه رئاسة الشافعية في العراق ، ولد في مرو ، وأقام ببغداد ، وتوفي في مصر سنة ( 340 ه ) ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 4 ، شذرات الذهب 2 / 355 ، الاعلام 1 / 22 .